محمود فجال
292
الحديث النبوي في النحو العربي
« لو » مسألة ( 102 ) في وقوع جواب « لو » مضارعا منفيا « * » حقّ جواب « لو » أن يكون ماضيا معنى ، نحو : ( لو لم يخف اللّه لم يعصه ) ، أو وضعا ، وهو إما مثبت فاقترانه باللام ، نحو قوله تعالى : لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً « 1 » أكثر من تركها ، نحو قوله تعالى : لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً « 2 » . وإما منفي ب « ما » فاقترانه باللام أقل من تركها ، نحو قوله تعالى : وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ « 3 » . وقول الشاعر : ولو نعطى الخيار لما افترقنا * ولكن لا خيار مع الليالي وأما قوله - صلّى اللّه عليه وسلّم - : ( لو كان لي مثل أحد ذهبا ما يسرّني ألّا يمرّ عليّ ثلاث وعندي منه شيء إلا شيء أرصده لدين ) « 4 » . قال « ابن مالك » : تضمن هذا الحديث وقوع جواب « لو » مضارعا منفيا ب « ما » . وحق جوابها أن يكون ماضيا مثبتا ، نحو : ( لو قام لقمت ) . أو منفيا ب « لم » ، نحو : ( لو قام لم أقم ) . وأما الفعل الذي يليها فيكون مضارعا مثبتا ومنفيا ب « لم » ، وماضيا مثبتا .
--> ( * ) موارد المسألة : « شرح الأشموني » 4 : 43 ، و « شواهد التوضيح » : 71 . ( 1 ) الواقعة : 65 . ( 2 ) الواقعة : 70 . ( 3 ) الأنعام : 112 . ( 4 ) أخرجه « البخاري » في « صحيحه » في ( كتاب الاستقراض وأداء الديون - باب أداء الديون ) 3 : 83 عن أبي هريرة .